الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
194
ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )
كحريرة ملبسة مرآة ذات صقال ( 2110 ) ، و كأنّه متلفع بمعجر أسحم ( 2111 ) ، الّا أنّه يخيّل لكثرة مائه ، و شدة بريقه ، أنّ الخضرة النّاضرة ممتزجة به . و مع فتق سمعه خطّ كمستدقّ القلم في لون الأقحوان ( 2112 ) ، أبيض يقق ( 2113 ) ، فهو ببياضه في سواد ما هنالك يأتلق ( 2114 ) . و قلّ صبغ إلّا و قد أخذ منه بقسط ( 2115 ) ، و علاه ( 2116 ) بكثرة صقاله و بريقه ، و بصيص ( 2117 ) ديباجه و رونقه ( 2118 ) ، فهو كالأزاهير المبثوثة ( 2119 ) ، لم تربّها ( 2120 ) أمطار ربيع ، و لا شموس قيظ ( 2121 ) . و قد ينحسر ( 2122 ) من ريشه ، و يعرى من لباسه ، فيسقط تترى ( 2123 ) ، و ينبت تباعا . فينحت ( 2124 ) من قصبه انحتات أوراق الأغصان ، ثمّ يتلاحق ناميا حتى يعود كهيئته قبل سقوطه ، لا يخالف سالف ألوانه ، و لا يقع لون في غير مكانه ! و إذا تصفّحت شعرة من شعرات قصبه أرتك حمرة ورديّة ، و تارة خضرة زبرجديّة ، و أحيانا صفرة عسجديّة ( 2125 ) فكيف تصل إلى صفة هذا عمائق ( 2126 ) الفطن ، أو تبلغه قرائح العقول ، أو تستنظم وصفه أقوال الواصفين ! و أقلّ اجزائه قد أعجز الأوهام أن تدركه ، و الألسنة أن تصفه ! فسبحان الّذي بهر ( 2127 ) العقول عن وصف خلق جلّاه ( 2128 ) للعيون ، فأدركته محدودا مكوّنا ، و مؤلّفا ملوّنا ، و أعجز الألسن عن تلخيص صفته ، و قعد بها عن تأدية نعته !